علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )
738
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
يُقتل بي بريء ( 1 ) . وروي أنّه لمّا حضرته الوفاة فكأنه جزع لذلك ، فقال له أخوه الحسين : ما هذا الجزع ؟ إنّك ( 2 ) ترد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلى أمير المؤمنين وهما أبواك ، وعلى خديجة وفاطمة وهما أُمّاك ، وعلى القاسم والطاهر وهما خالاك وعلى حمزة وجعفر وهما عمّاك ، فقال له الحسن : يا أخي ما جزعي إلاّ أني داخل ( 3 ) في أمر من أمر الله لم أدخل في مثله قطّ . وأرى خلقاً من خلق الله لم أرَ مثله ( 4 ) قط ( 5 ) فبكى . الحسين عند ذلك . ثمّ قال له الحسن : يا أخي قد حضرت وفاتي وحان فراقي [ لك ] وإنّي لاحقٌ بربي وأجد كبدي يتقطّع وإنّي لعارف من أين دُهيت وأنا أُخاصمه إلى الله ، فبحقّي عليك إن تكلّمت في ذلك بشيء ( 6 ) ، فإذا أنا قضيتُ [ نحبي ] فغمِّضني وغسلني وكفّنّي واحملني على سريري إلى قبر جدِّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأُجدِّد به عهداً ، ثمّ ردّني إلى ( 7 )
--> ( 1 ) انظر حلية الأولياء : 2 / 38 وفيه " عن عمير بن إسحاق " ، كشف الغمّة : 1 / 584 - 568 ، البحار : 44 / 156 / 5 ، وفي مروج الذهب : 2 / 427 بلفظ : فقال له الحسين ( عليه السلام ) : يا أخي ومن سقاك ؟ قال : وما تريد بذلك ؟ فإن كان الّذي أظنّه فالله حسيبه ، وإن كان غيره فما أُحبُّ أن يؤخذ بي بريء ، فلم يلبث بعد ذلك إلاّ ثلاثاً حتّى توفّي صلوات الله عليه . . . وفي المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 202 قريب من هذا بلفظ : ومَن سقاكه ؟ قال : ما تريد به ؟ أتريد أن تقتله ، إن يكن هو هو ، فالله أشدّ نقمةً منك ، وإن لم يكن هو فما أحبّ أن يؤخذ بي بريء ، وانظر وشرح ابن أبي الحديد : 4 / 17 ، و : 16 / 49 ، الاستيعاب : 1 / 390 ، مقاتل الطالبيّين : 74 والبداية : 8 / 43 وفيه : " يا عمير ! سلني قبل أن لا تسلني . . . " ترجمة الإمام الحسن ضمن تاريخ دمشق : 207 - 208 ، الفتوح : 2 / 322 هامش رقم 3 ، صفة الصفوة : 1 / 320 . ( 2 ) في ( أ ) : إنّما . ( 3 ) في ( أ ) : أن أدخل . ( 4 ) ( أ ) : مثلهم . ( 5 ) تاريخ الخلفاء : 74 ، الكافي : 1 / ( مولد الإمام الحسن ح 1 قريب من هذا ، وجلاء العيون للسيد عبد الله شبّر : 1 / 319 ، الوافي لملاّ محسن الفيض : 2 / 174 ، البحار : 44 / 150 ، أمالي الصدوق : 184 / 9 ، عيون أخبار الرضا : 1 / 236 ح 62 . ( 6 ) في ( أ ) : لشيء . ( 7 ) في ( ب ، ج ) : على .